مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
240
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ذلك رواية سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السلام قال : « الرضاع واحد وعشرون شهراً ، فما نقص فهو جور على الصبيّ » « 1 » . وهكذا رواية عبد الوهّاب بن الصباح ، عن الصادق عليه السلام قال : « الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهراً ، فما نقص عن أحد وعشرين شهراً فقد نقص المرضع ، وإن أراد أن يتمَّ الرضاعة فحولين كاملين » « 2 » . نعم ، يجوز إذا اقتضت « 3 » مصلحة الولد ذلك وتراضى عليه الأبوان كما قال اللَّه عزّ وجلّ : ( فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ) « 4 » أي فإن أراد الأب والامّ فصالًا قبل الحولين وتراضيا به ، ويكون الفصال مصلحة للولد فلا جناح ولا حرج عليهما ، فإن تنازعا رجعا إلى الحولين « 5 » . حكم إرضاع الولد أكثر من حولين اختلف الفقهاء في أنّه هل يجوز إرضاع الولد أكثر من حولين كاملين إلى قولين :
--> ( 1 ) الكافي 6 : 40 ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 106 ح 357 ؛ وسائل الشيعة 15 : 177 باب 70 من أبواب أحكام الأولاد ح 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 106 ح 358 ؛ وسائل الشيعة 15 : 177 باب 70 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 . ( 3 ) ولا يخفى أنّ الآية إنّما دلّت على جواز الفصال والفطام في صورة التراضي والتشاور ولا تدلّ على كون الفصال لا بدّ وأن يكون بمصلحة الولد مثلًا إذا لم يكن الفصال مصلحة للولد ولكن من جهة أخرى تراضى الأبوان على الفطام ، فلا بأس به . هذا كلّه مضافاً إلى أنّه إذا كان الملاك لزوم رعاية مصلحة الولد فلا دخل للتراضي أصلًا . م ج ف ( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 116 ؛ أحكام القرآن للجصاص 2 : 113 .